30566@maktoub.com
كتبهاhamid benatia ، في 16 يوليو 2007 الساعة: 15:27 م
حصادُ براقش !
يوم أن مد حضرة الجنرال يده إلى أمريكا وحلفائها المسكونين بهوس الإرهاب والتطرف الإسلامي ،يومها تحوّلت ارض باكستان إلى غير سابق عهدها وتحوّل الجيش الباكستاني من جيش يذود عن حمى الأمة إلى أداة طيّعة في خدمة مطامح ومطامع صاحب العصا والمشروع الأمريكي الصهيوني المعادي للأمة،بعد الأحداث الدامية بالمسجد الأحمر انكشف المستور وسقطت الأقنعة التي كان الجنرال يغطي بها كل مخططاته الداعمة للإدارة الأمريكية خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر،مفارقات عجيبة وتناقضات صارخة يُسجلها التاريخ بين صفحاته المشرقة والمظلمة منها ما حدث للمعالم الإسلامية من مساجد وقباب بفردوس الأندلس المفقود فالملوك المسيحيون الحاقدون على الحضارة الإسلامية وقتها قتّلوا ونكّلوا بالمسلمين اشد تنكيل لكنهم لم يمسوا المعالم الحضارية التي خلّدها أحفاد طارق بن زياد وموسى بن نصير بسوء ولايزال قصر الحمراء بغرناطة شاهدا على أنه كانت للمسلمين صولة ثماني قرون بأرض الأسبان لكن حاكم باكستان اليوم فاقت جرأته جرأة ملوك المسيح المتطرفين فلم يتوان الرجل الأسمر في إعطاء الأمر لعساكره لتهديم المسجد الأحمر على رؤوس المتحصنين به من رجال ونساء وأطفال لم يبلغوا سن الحلم بعد..قد يتساءل المرء لصالح من يعمل حكام المسلمين ومُلوكهم خاصة اولائك المرتمين في أحضان ساسة البيت الأبيض،فهل ما يحدث بأرض الراحل ضياء الحق يخدم المصالح العليا للأمة الباكستانية والإسلامية أم أن ما يشهده هذا البلد يدخل ضمن إستراتجية الإدارة الأمريكية في حربها على ما تسميه بالإرهاب،إن خطوة الجنرال برويز مشرف الخطيرة قد تقود بلدا وشعبا نحو مصير مجهول خاصة بعد أحداث المسجد الأحمر وما تعيشه منطقة القبائل المحاذية لأفغانستان من قلائل أمنية بين مسلحي القبائل وحركة طالبان التي أعلنت الجهاد على الجنرال فكانت حصاد الفتنة سقوط المئات من الضحايا من أبناء الشعب الواحد سواء كانوا طلبة مدارس دينية أو جنودا بالجيش ..فهذا ماجنته براقش على نفسها.. !
الصحافي حميد بن عطية الجزائر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























